ظهر القانون في كتاب للاقتصادي البريطاني ديفيد ريكاردو، عندما أشار في الزراعة، أن ذات الأرض، بنفس المساحة، إذا زدت إليها عدداََ من العمال أو الموارد عدة مرات، فإنها ستعطي قيمة متناقصة في كل مرة، إلى أن تصل إلى نقطة لا يوجد فيها زيادة، قبل أن تبدأ الزيادة في الموارد أن تكون أعباء وخسارة. مؤخراََ، أصبح هذا القانون يدرس في المنهج الأساسي لدراسة علم الاقتصاد الجزئي.
"لكل شيءِِ إذا ما تم نقصان"، كما قال أبو البقاء الرندي في رثاء الأندلس، وكما تقول العامة "الزود أخو النقص" وكما ينسب للإمام الشافعي "إذا زاد الشيء عن حده، انقلب إلى ضده. كان للعرب فهماََ أوسع للقانون الاقتصادي، قانون التشبع/التناقص أو قانون تراجع العائد.
من 800 سنة، قالها أبو البقاء الرندي، ولم يستثني شيئاََ، بقوله، أن لكل شيء إذا ما تم نقصان. لم يخص الزراعة عن الصناعة، ولا الدولة الأندلسية عن غيرها. بل كانت الأندلس مندرجة تحت كل شيء، له تمام، شيء من ضمن الأشياء التي تتم، ثم تضمحل وتنقص. وهج وازدهار الشيء، هو أعلى عائد منه. فكما أن للعمر زهرة، وللقمر بدر، فللعمر شيخوخة والقمر يعود هلالا، ولكل شيء ذروته، قبل أن يبدأ في الانحدار وهذه سنة كونية خارجة عن سيطرة الإنسان.يستثنى من تعميم الرندي، ما يمكن السيطرة عليه للاستفادة من القانون. مثل العلاقات، الرياضة، التعليم والاستثمار. في بعض العلاقات، قد تكون السطحية هي الحل، والقرب الزائد مؤذي. في الرياضة مثلاََ قد يكون التمرين الزائد، يستدعي راحة أكبر تؤثر على أداء الوظيفة.
فنقطة الذروة، هي أعلى عائد منه قبل أن يبدأ العائد بالتراجع. وعند تلك النقطة، تكون الكفاءة في سنامها. ومعرفة تلك النقطة والتمركز بها يحقق أعلى عائد وأعلى كفاءة، وما قبله وبعده يكون خسارة وهدر.
"معرفة الذروة لا تكفي… الذكاء في التوقف عندها، لا بعدها.
مصدر: David Ricardo – Essay on the Influence of a Low Price of Corn on the Profits of Stock
تاريخ
قانون تراجع العائد – Law of Diminishing Returns
كتب تركي العيسى
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟