أمسكت ذات اللوحة القديمة، رتيبة الألوان فاتحة التَدرجات لكنها رُسمت بنصف حائر وكان علي إتمام نصفها الآخر .. أمسكتها رغبة فِي إنهائها وإخائها بتكملة كيلا تُنادى بخرابة، لكني رأيت أن جمالها ... كان فِي نقصها !.
بِتمعن يفوتنا، لِم الحُكم المُتبرج بالظلم بأن كُل شيء ناقص هو خرابة وقُبح؟! ، هل لأن و فقط، نَقص الحِبر على الورقة يجنبها التلون الزاهي؟ أو أن الشجرة التي ينقصها الورق والمنزل المائل، صبا حُكم الخَراب بِكل شيء؟, وأصابنا نحن العَمى فِي رواء بعض أشياء تظهر عندما تُترك ناقصة!..
عُلب الألوان حين تبقى بلا غطاء، الكعكة المقسوم منها جزئها فتتقدم تدرجاتها تَظهر مُفتتنه، سُدودًا و بعض الأرصفة أنبتت زهرًا أماكن بترها! ..
نَحن نترك ما نتركه بمنتصف الطريق ليس إلا مِن خوف، أتحدث عن أغنية نهرب من جزء لها تُعيد كلماته ذِكرى سيئة أو رسالة نَعلم كيف ستنتهي بطريقة قاسية! وكُوب من شراب إذ ما شُرب حتى آخره أمرر الفاه مِن طعمه، لكننا لا ننكر أبدًا أن نقصان بعض الأشخاص وتساقطهم من حياتنا كان إنقاذًا لها و تَصفية مِن تعكيرهم لجوها فكسبنا عقولنا وراحتها، كذلك طهيًا لبعض المأكولات حِين ينزل الدمع بنقص مِلحها ويكون هو زِينها وتوازنها!.
نكران من شعبية المُفرد المُتعجرف نَقص، ناقص هو جذعها و صغير أو سفية هو معناها فلا زال الإيمان تمامًا بأن بعض الأشياء تبقى جميلة وتجد كمالها!, بـ عدم كماله.
كِيف لنا أن نتخذ ميازين لا تَصدِق دائمًا والسِير خلف حُكمها بِلا أبصار! أو رؤية من كُل النواحي! النظر بمرآة أحادية لا جوانب تظهر ما مُل فِيها, لم ننظر أنها التمزق وليس الوصل المَفقود !.
كتبت أغُسطُس
1 Comments
جميل
ردحذفإرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟