هذه هي حقيقة ما نعيشه في الحياة مرة تتلاعبُ بنا ومرة تقف بجانبنا وكأنها 
في كل مرة تقفز من تلك الأخطاء التي تُعلّمك من كان يقف حقًا بجانبك ومن الذي 
كان يتلاعبُ بك حينها ، و الجميل في الموضوع أنك تنتهي منها وأنت على علم بأن 
تضع خطوط حمراء بينك وبين الذي كان يزعجك وخط أخضر يقودك إلى أجمل من كان ولا 
زال بجانبك هذا السبب في قولي أن طبيعة الحياة هكذا إما نعم أو فلا لن تجد 
طريق الوسطيه إلا نادرًا وإن؟ ستنتظر طويلاً في تعايش الكثير من المواقف كي 
تعي مدى ثقتك تجاههم أو حتى حبك لهم وكيف لهم أن يضعوك بين أعينهم وكأنك الطفل 
بينهم هُنا حقًا ستعلم متى أنك بدأت في مرحلة التفرقه بينهم وبين حسناتهم 
وسيئاتهم .

جميع مافيها بمعاركها بجمالها بسلبياتها وايجابياتها معنا لا تقتصر عليك أنت 
فقط بل تدور علينا بحيث اليوم تعجب بفُلان وبكرة يأتيك خبر بأنه لا يطيق سماع 
صوتك حتى ، و أعلم إنه لأمر بشع تجاهنا وخاصة عندما نعرفه من طرف آخر وليس نفس 
الشخص ، والغريب أنهم يأتوك على هيئة ملائكه في وجهك ثم بعدما ترحل وكأنك كنت 
ذلك الصخر على قلوبهم وكنت ذلك المزعج السيء بينهم وأنت لا تعلم شيء فقط 
تائهًا في دائرتهم لماذا؟ لكي تقلل من نسبة بشاعتهم لنفسك ولأنك قوي ولا تحب 
أن ترى نفسك مكسورة سواء أمام مرايتك أو أمام من تتحدث معه حتى ولو كان يجرحك 
في كل مرة تتحاور معه في ذلك الحين تكرر جملة تهمس بها نفسك ( لا بأس سينتهي 
اليوم وسألقي بنفسي إلى سريري بعد وقت طويلاً من البكاء وسأنام وأنا بخير ) ثم 
ماذا ؟ هل تتوقع بأنك قادرًا على فعل ذلك يوميًا بالأصل لأقول لك أنت بنفسك 
ستشعر بالملل حينها وستعلم أن تلك الأفعال ماهي إلا مضيعة وقت من نفسك ستقوم 
من ذلك الجحر وترمي بوجهك على تلك الوسادة الغارقه مرة أُخرى التي قد جعلت منك 
شخص سوداوي في عينك وعين من يحبك رمادية بهتاء كبيرة تجعل من ينظر إليها يشعر 
وكأنه ذبح أحد أعز أفراد أُسرتك ولكن الحل بيدنا نحن وليس من يُجاملنا أي أننا 
قادرون على حل هذه المُشكله ولكن العائق هُنا هو الوقت هو مدة هذا الحدث إلى 
أي مدى سيصل وعلى أية حال وأنت مستلقي ستفكر بأنه يجب عليك أن تتسابق مع الوقت 
وتهزمه أو أنه يمضي براحته تمامًا وعندها تخسر كل الذين من حولك وتخسر نفسك في 
داخل تلك الدائرة المُزعجه  .

نحنُ دائمًا نعلم متى هذا الشخص بدأ في مجاملة نفسه معي ومتى فعلاً هو يريد 
الجلوس والمضي معي طوال الوقت نُلاحظ في طريقة الكلام في انتقاء الألفاظ 
وعندما يقول لك في وقت طرحك لموضوع كنت في شدة الحماس به : سأخلد إلى النوم 
لنتحدث لاحقًا هُنا لا تأخذها على محمل تفكيرك أبدًا فقط اغلق المُكالمه فورًا 
وعش حياتك لا تقف هكذا ما بين تساؤلات عدة ما بين لماذا أتاه النُعاس الآن 
ولماذا أغلق مُكالمتي بهذه الطريقه طالما أنك ستمضي في حياتك على هذا الجانب 
السيء فلن تعيش لا لنفسك ولا لغيرك ستجلس وحيدًا كثير التساؤل قلق نظراته 
مُخيفه دائمًا ، وستتحول إلى ذلك الأمر وهو أنك ترسم الشخص في مُخيلتك على أنه 
فعلاً الذي تتخيله ثم يصدمك بعكس كل نقطه سيئه جاءت بك وبتفكيرك عليه .

الجيد مافي الأمر أنك ستُصبح مُتعلمًا في هذه العلاقات والشخصيات سيكون لديك 
خبرة في هذا المجال ولكن ! السيء هو أنك لن تتحمل جميع من يتحدث معك سواء 
مُكالمه حديث عابر أو حتى أقرب الأشخاص لديك على وجه العموم وعندما أقول لك 
مُصطلح جميع هنُا أي أعني بكل من تُخالطه في عملك وفي بيتك حتى عابر السبيل 
ستتخوف من بدء التحدث معه ستكون شخص حساس تجاه كل كلمه ستنطق بها ليس لأنها لا 
تُناسب الموقف أو الموضوع المطروح في حين ذلك الوقت بل لا تعلم ما إذا كانت 
هذه العقليه ستأخذها على نفس الشيء الذي تفكر به أنت أم لا نعم أنا أعلم 
تمامًا إنه صعب للغايه لذلك هو شيء واحد فقط من الممكن أن يُساعدنا في تخطي 
هذه المرحلة وهو أننا لا نجامل أحدًا حتى ولو كان في سبيل راحة بال غيرنا في 
الأساس راحتك هي الأهم من هذا كله فلا تجامل عندما يقول لك أحد زملائك " مزحه 
(نكته) " فتضحك ضحكة هستيريه ظنًا أنك ستعجبه بل سيأخذ عليك نظرة مشمئزة لأن 
موقفك لا يُناسب هذا الشخص بينما لو كان آخر من الممكن أن تصنع يومه بهذه 
الضحكه التي خرجت عن طريق المُجامله فـ هذا هو الصعب أنك تفعل نفس الأمر 
وتعامل الكل بنفس طباعك بينما يختلف الشخص الذي أمامك ولو أن كانوا جميع من 
نتحدث معهم في هذه الكُرة الأرضية بنفس العقول والتفكير لما حدثت هذه الضجة 
التي تجعل كل منّا يقع في كمية من التساؤلات التي لا جواب لها ولا نفع بها .

الغريب هُنا أن هؤلاء الذين يتلاعبون بنا يظنون بأننا مُغفلين في هذا الموضوع 
ويعاملوك وكأنك شخص لا تفكر لا تعلم ماذا يحدث في العالم يوم بعد يوم ولا تقرأ 
أخبارًا وأنك جاهل بينما المُضحك أننا نرى عقليتك تفوق عليهم ولكن هذه هي 
طبيعة حياتُنا لا نتصنع بفكرة واحدة وننشرها على الكل لتُصبح سمعتك مشهورة 
بسبب هذه الفكرة بل نمضي على نفس أفكارنا التي كبرنا معها وتغيرت مع مرور 
الوقت ومع كثرة المواقف لكنّ مضمونها يبقى موجود حتى ولو تغيرت أحرفها قلّت أو 
زادت هي التي نستعير بها دائمًا في عقولنا .

كل هذه الأشياء قد تهون صحيح بأنها ستتفاقم أكثر فأكثر عندما تُكون في سن 
المراهقه لأنك لن تكون مستعدًا أن تواجه مثل هذه الأمور في حياتك ولكن سيصبح 
عمرك ما يُقارب الـ 20 فما فوق فيتغير كل شيء بلمحة البصر ، وأنت بنفسك 
ستُلاحظه عليك وعلى كيفية تعاملك معه إحدى هذه الأمور ستبتعد قليلاً عن نفسك 
وعن طرح اسئلتك تلك وتبدأ تضع نقطة تركيزك على عقليتك تُنميها وتجعلها راقية 
ذات تفكير منمق إلى أن يتوصل بك الأمر في أن يقول لك شخص  بإعجاب ماهذا إن 
عقليتك أكبر من عمرك بكثير حينها؟ اعلم تمامًا أن كل خطوة خضراء مضيت عليها 
وتعاملت معها على نفس تلك الأفكار قادت بك فعلاً إلى أحسن الأشخاص والعقليات 
بينما من الذي لن يُلاحظ أو لنقل الذي سينتقد هذا التغير عليك ! هو من كان يظن 
بأنه يُجيد النقاش معك أكثر منك وتفوقًا عليك لأنه كان يُعاملك بشخصيته وأنت 
كنت تعامل الموضوع بعقليتك الرائعة .

لذلك لا تقلق على أمور مثل هذه في حياتك إن لم تفكر بها ذلك التفكير المُرهق 
المُزعج ستنجح ولكن إن جعلتها همّك الوحيد وهو التعامل مع الذين من حولك وتخاف 
على كل شيء تفعله وأنه قادر بأن يجعلك تفكر بنظرتهم لك قبل نظرة ذاتك فِ ستموت 
همّا ويمضون هم قدمًا دون التفكير بك حسنًا كل منّا وقد سبق كتبتها أن الحياة 
ستدور علينا واحدًا تلو الآخر فاليوم تتعلم أنت وغدًا يتعلم غيرك إلى أن نصبح 
جميعنا متعلمين فاهمين ونتحدث مع الذين نريدهم ونسفه الذين نبغضهم كل هذه 
الأمور ستجعل منك شخصًا رائعًا في نهاية كل ممر ستتخطاه بنجاحك وبتعليم ذاتك 
وأنا موقنه أن الآن لم تعد هذه المُجامله حل لجذب الآخرين فإنها قد أصبحت 
أسلوب قديم جدًا ولا يستخدمه إلا القدماء ذوات العقول الصغيرة التي تهمها نظرة 
المجتمع أكثر من نظرة نفسها لها .

كتبت سميه القحطاني