مرّت هذه الأيام صعبة ثقيلة، انطفأت فيها شُعلة الشغف بداخلي، وبهُتت ألوان الحياة في عيناي، حتى تعطلت بي بوصلة الوجهه في وسط الطريق وتُهت في زحام الطُرقات..
لقد اجتاحتني عاصفة باردة وانتحت أركان قلبي الدافئ المُخضر حتى أسدل عليه الصقيع طابعه.

هكذا كان حالُ مشاعري المُرهفة المُفرطة وروحي الجميلة لم تجِد شخصاً يُقدرها، فإنها تتحول من حقل ورود طيّب الرائحة بهيّ المنظر يسُر الناظر إلى صخرةٍ صمّاء قاسية تسُد أوردة وادي الحقل فيموت!

ولطالما في كُل مرة ذبلت عُروق الشغف للجمال بداخلي وجفت مشاعري المتدفقة الدافئة كانت أمي شرياناً
ووريداً يُنعش روحي، كانت لي شرياناً ينبض بالحُب والجمال فتُورق وتتورد حقول الحياة وتتلون فصُولها.

حتماً وقطعاً هذه هي النعمة التي ترمي عني البؤس واليأس دائماً، حتى أصبحتُ أُحدث نفسي بها في معظم الوقت فكلما حل بي مكروه أصبحتُ أقول لنفسي ستسمعين اسمك بصوت دافئ تحفه دعوات الفجر، وستستقبلك الآن تلك الابتسامة والعينان الناعستان الضاحكتان لتعكس الأمل في روحك ببريقهما، أليس كفيل هذا بأن تطمئني وتدفني كُل حُفرة تعثرتي بها ؟!
إني لأدعو الله دائماً ألا يمتحنني فيُنسيني شكر نعمته والدعاء له فيبتليني ويسلبها مني.

اللهُم لك الحمد والشكر قد رزقتني وُجود و جُود والدتي، يا كريم يا لطيف يا مُعافي أطل بعمرها وأسدل عليها عافيتك ورضاك وعفوك واجزها عنّي وأخوتي "الجنّة".

كتبت حُلم (سارة الشهراني)